حسان بن ثابت الأنصاري

265

ديوان حسان بن ثابت الأنصاري

وقال أبو عمرو وابن عمر وآخرون « 1 » إنّه مرّ برجل يبري السهام من خزاعة فتعلق بإزاره نصل من نصاله فعقره . فطلب ولده دمه عند خزاعة فأبوا أن يعطوهم له عقلا . ثم إنهم بعد ذلك عقلوه عند اجتماع بني مخزوم لقتالهم « 2 » . وأما قوله نهي في جذيمة فإن الوليد بن المغيرة أقبل تاجرا في « 3 » أرض الحبشة في ركب من قريش فاعترضت لهم بنو جذيمة بن عامر بن كنانة فقتلوا بعضهم وأسروا بعضا ونجا الوليد بن المغيرة يومئذ هربا وانتهبوا ماله . وكان ممن قتلوا عوف بن عبد عوف بن عبد الحرث بن زهرة ، أبو عبد الرحمن ابن عوف ، وأسروا نفرا من قريش من بني المغيرة بن عبد اللّه ، فبعث هشام ابن المغيرة بفداء أصحابه فافتكّوا . ويذكرون أن عبد الرحمن بن عوف أصاب قاتل أبيه فقتله . وبعث النبي صلى اللّه عليه وآله خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن عامر ، فقتل منهم أربعمائة . قال العدوي : حدثنا غير واحد من الحجازيين أن خالد بن الوليد لما صار إلى بني جذيمة عاذوا بالإسلام وأظهروه ، فقتلهم . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه : اللهم إني أبرئ الوليد « 4 » ممّا فعل خالد . وبعث علي بن أبي طالب عليه السلام وقال له : دهم . فوداهم حتى ودى كلبا لهم ومطهرة .

--> ( 1 ) روى ابن إسحاق هذا الحديث عن « يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير أو غيره من العلماء » ( 2731 / 1 : 410 ) . ( 2 ) في السيرة 273 / 1 : 411 - 412 مزيد من التفصيل . ( 3 ) كذا في الأصل ولعل : الصواب « من » . انظر السيرة 837 / 2 : 428 وما بعدها في مسير خالد بن الوليد إلى جذيمة بأمر النبي صلعم ، وقصة نهب مال الوليد بن المغيرة وغيره من القرشيين ومقتل بعضهم في أرض جذيمة قبل الإسلام . والقصة في السيرة تختلف بعض الاختلاف عما في المخطوطة . ( 4 ) كذا في المخطوطة . والذي في السيرة وغيرها : أبرأ إليك .